أحمد بن محمد القسطلاني
384
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
قبل إبراهيم الخليل لأنه يكون ابن عمر جد إبراهيم . وعند الدارقطني في الإفراد من طريق مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس هو ابن آدم لصلبه وهو ضعيف منقطع ، وعند أبي حاتم في المعمرين أنه ابن قابيل بن آدم ، وعن ابن لهيعة كان ابن فرعون نفسه ، وقيل ابن بنت فرعون ، وقيل كان أخا إلياس . وعند السهيلي عن قوم أنه كان من الملائكة وليس من بني آدم واختلف في نبوته فقيل نبي واحتج بعضهم لنبوته بقوله : وما فعلته عن أمري . وأجيب : باحتمال الإيحاء إلى نبي من أنبياء ذلك الزمان أن يأمر الخضر بذلك ، والأكثرون كما قاله النووي على حياته بين أظهرنا واتفق عليه سادات الصوفية كابن أدهم وبشر الحافي ومعروف الكرخي وسري السقطي والجنيد ، وبه قال عمر بن عبد العزيز ، والذي جزم به البخاري أنه غير موجود ، وبه قال إبراهيم الحربي وأبو بكر بن العربي وطائفة من المحدثين ، وعمدتهم الحديث المشهور أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال في آخر حياته : " لا يبقى على وجه الأرض بعد مائة سنة ممن هو عليها اليوم أحد " . وأجيب بأنه كان حينئذٍ على وجه البحر أو هو مخصوص من الحديث إلى غير ذلك مما سبق أوائل هذا المجموع . ( قال الحموي ) بفتح الحاء المهملة وتشديد الميم المضمومة وبعد الواو المكسورة تحتية عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي بفتح المهملة والراء ( قال محمد بن يوسف بن مطر الفربري ) : بفتح الفاء والراء ( حدّثنا علي بن خشرم ) بفتح الخاء وسكون الشين المعجمتين وبعد الراء المفتوحة ميم المروزي ( عن سفيان ) بن عيينة فذكر حديث الخضر وموسى ( بطوله ) وفي الونينية علامة السقوط على قوله الحموي . 28 - باب هذ ( باب ) بالتنوين . 3403 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ : ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ ، فَبَدَّلُوا فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ وَقَالُوا حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ » . [ الحديث 3403 - طرفاه في : 4479 ، 4641 ] . وبه قال : ( حدثني ) بالإفراد ، ولأبي ذر : حدّثنا ( إسحاق بن نصر ) هو إسحاق بن إبراهيم بن نصر السعدي المروزي وقيل البخاري قال : ( حدّثنا عبد الرزاق ) بن همام الصنعاني ( عن معمر ) هو ابن راشد الأزدي مولاهم البصري ( عن همام بن منبه ) بكسر الموحدة المشددة الصنعاني أخي وهب ( أنه سمع أبا هريرة - رضي الله عنه - يقول : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : ( قيل لبني إسرائيل ) لما خرجوا من التيه مع يوشع بن نون بعد أربعين سنة وفتح الله عليهم بيت المقدس ( ادخلوا الباب ) باب القرية وكان قبل القبلة حال كونهم ( سجدًا ) منحنين ركوعًا أو خضوعًا شكرًا على تيسير الدخول ( وقولوا حطة ) بالرفع أي مسألتنا حطة : وعند ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال قيل لهم قولوا مغفرة ( فبدلوا ) فغيروا السجود بالزحف ( فدخلوا يزحفون ) بفتح الحاء المهملة ( على أستاههم ) بفتح الهمزة وسكون السين المهملة أي أوراكهم ( وقالوا ) بدل حطة ( حبة في شعرة ) بسكون العين فخالفوا في القول والفعل ، فقالوا كلامًا مهملاً غرضهم به المخالفة لما أمروا به من الكلام المستلزم للاستغفار ، وحط العقوبة عنهم فعاقبهم الله بالطاعون حتى هلك منهم سبعون ألفًا في ساعة واحدة ، وقيل أربعة وعشرون ألفًا . وهذا الحديث أخرجه أيضًا في التفسير ، ومسلم في أواخر صحيحه ، والترمذي في التفسير . 3404 - حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ وَخِلاَسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إِنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلاً حَيِيًّا سِتِّيرًا لاَ يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَىْءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ ، فَآذَاهُ مَنْ آذَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا : مَا يَسْتَتِرُ هَذَا التَّسَتُّرَ إِلاَّ مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ : إِمَّا بَرَصٌ وَإِمَّا أُدْرَةٌ ، وَإِمَّا آفَةٌ . وَإِنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِمَّا قَالُوا لِمُوسَى ، فَخَلاَ يَوْمًا وَحْدَهُ فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى الْحَجَرِ ثُمَّ اغْتَسَلَ ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ إِلَى ثِيَابِهِ لِيَأْخُذَهَا ، وَإِنَّ الْحَجَرَ عَدَا بِثَوْبِهِ ، فَأَخَذَ مُوسَى عَصَاهُ وَطَلَبَ الْحَجَرَ . فَجَعَلَ يَقُولُ : ثَوْبِي حَجَرُ ، ثَوْبِي حَجَرُ . حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا أَثَرِ ضَرْبِهِ ثَلاَثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا } [ الأحزاب : 69 ] . وبه قال : ( حدثني ) بالإفراد ، ولأبي ذر : بالجمع ( إسحاق بن إبراهيم ) بن راهويه ( قال : حدّثنا ) ولأبوي الوقت وذر أخبرنا ( روح بن عبادة ) بفتح الراء وعبادة بضم العين وتخفيف الموحدة البصري قال : ( حدّثنا عوف ) بفتح العين المهملة وبعد الواو الساكنة فاء ابن أبي جميلة المعروف بالأعرابي ( عن الحسن ) البصري ( ومحمد ) أي ابن سيرين ( وخلاس ) بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام آخره مهملة ابن عمرو البصري ثلاثتهم ( عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ) ولم يسمع الحسن من أبي هريرة عند الحفاظ ، وما وقع في بعض الروايات مما يخالف ذلك فمحكوم بوهمه عندهم وأما خلاس فقال أبو داود عن أحمد أنه لم يسمع من أبي هريرة ، وأما محمد بن سيرين فسماعه ثابت من أبي هريرة أنه ( قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : ( إن موسى ) عليه الصلاة والسلام ( كان رجلاً حَيِيًّا ) بفتح الحاء المهملة وكسر التحتية وتشديد الثانية